أرسلت فى أناشيد إسلامية | Leave a Comment »

أعلنت مصادر رسمية مغربية مقتل 55 شخصًا وإصابة 12 آخرين بجروح خطيرة في حريق بمصنع للأفرشة والإسفنج اندلع اليوم السبت في الدار البيضاء، في وقت يتوقع فيه زيادة عدد الضحايا ، لخطورة حالة المصابين، ووقوع الحريق في وقت الذروة.
ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن بيان رسمي أصدرته محافظة الدار البيضاء قوله: إنّ الحريق اندلع صباحًا، في مصنع للأفرشة والإسفنج، يقع في ضاحية “ليساسفة”.

وأضاف البيان أنّ أسباب الحريق لم تعرف بعد، وفتحت السلطات تحقيقًا للتعرف على ملابسات وأسباب الحادث. وأوضح البيان أن الحريق المهول اندلع بمعمل مكون من أربعة طوابق، بسرعة فائقة في مختلف أجزائه، وذلك بحكم طبيعة المواد الإسفنجية والكيميائية. وذكرت المصادر أن المصنع يعمل به نحو 150 شخصًا كان منهم 60 متواجدين داخله ساعة وقوع الحادث.

وأوضحت أن النيران التهمت الطابق الأرضي، وأنّ السيطرة عليها تطلّبت جهود 100 رجل إطفاء و7 شاحنات إطفاء، وخمس سيارات إسعاف. وأضاف المصدر أنه لم تتمّ السيطرة على الحريق إلا بعد أكثر من ثلاث ساعات من الجهود المكثفة من طرف عناصر التدخل للوقاية المدنية ومختلف الأجهزة الأمنية.

يشار إلى أن الحادث هو الثاني من نوعه في غضون شهر، في المملكة المغربية، حيث شبّ حريق في نهاية مارس في سوق شعبي بمدينة “سلا” المحاذية للعاصمة الرباط.
جدير بالذكر أن كارثة مصنع “ليساسفة” تعدّ الأسوأ من نوعها، منذ عام 2002، الذي شهد حريقاً أدى إلى مقتل 50 سجينًا على الأقل وإصابة العشرات، بسجن سيدي موسى في مدينة الجديدة.
وكانت الدار البيضاء نفسها، قد شهدت في عام 1997 حريقًا في سجنها أدى إلى مقتل 28 شخصاً.


عن موقع الإسلام اليوم
أرسلت فى أخبار المغرب | Leave a Comment »

حذر خبراء أستراليون الأكاديميين والطلبة من استمرار استخدام موسوعة ويكيبيديا الشهيرة كمصدر موثوق للمعلومات، لأنها تسهم في حرمان الأفراد من المصدر الاختصاصي الصحيح.
ويقول باحثون من دراسة النظم المعلوماتية في جامعة دياكن الأسترالية إن اعتماد الطلبة على ويكيبيديا التي توصف بالموسوعة الحرة، كمصدر للمعلومة، وإقرار الأكاديميين والمعلمين هذا الأمر، خلق جيلا غير قادر على إيجاد المعلومة المناسبة من مصدرها الصحيح، الذي يتمثل في الخبراء والمتخصصين، حتى لو رغبوا بذلك.
وأجرى فريق من الخبراء دراسة هدفت إلى تحديد الكيفية التي تقوم بواسطتها موسوعة ويكيبيديا الشهيرة بإنشاء موضوعاتها.
وتبين لهم أن مواضيع ويكيبيديا يكتبها مجموعة من الأعضاء يتعاونون فيما بينهم، وهم في الغالب من غير المختصين، وذلك بدلا من الخبراء الذين يقودهم فريق من المحررين المتخصصين، كما هو الحال بالنسبة للموسوعات العالمية التقليدية.
ومن وجهة نظر هؤلاء الخبراء، فإنه بالرغم من وجود بعض المميزات لهذا النوع من التوجه في الموسوعات طبقا لنتائج البحث، إلاّ أنه تبين أن أغلب الأعضاء في ويكيبيديا هم من الهواة، وليسوا متخصصين في الحقول المختارة لإنشاء الموضوعات.
ويعني ذلك أنهم غير معتمدين في تلك المجالات، ويفتقرون إلى الخبرة، وكلاهما ضروري ليساعد في تحديد ما يصلح تضمينه في الموسوعة، وما لا يجب التطرق إليه.
مصداقية المعلومة
من جهة ثانية، أشار فريق الخبراء إلى أن سياسة الموسوعة في عدم اشتراط نشر أسماء المحررين، سيحجب عن مستخدم ويكيبيديا الاسم الحقيقي لكاتب المقالة، ويمنعه من تقييم مدى مصداقية المعلومة.
وبحسب الدراسة، تعكس شعبية ويكيبيديا تزايد عدم الوثوق في الخبراء والبحوث العلمية التقليدية.
وتوضح أن الأشخاص لا يزالون يثقون في المعلومة التي يجدونها في تلك الموسوعة، بالرغم من أنه ثبت بالتجربة أنّ المعلومات الموجودة في ويكيبيديا قد تكون خاطئة غير مكتملة، مضللة أو حتى منحازة، من وجهة نظرها.
وحذر فريق البحث من أنه إذا استمر المعلمون والموظفون والأكاديميون في التعامل مع ويكيبيديا كمصدر شرعي للمعلومات، فإن ذلك سيعمل على تهميش المعرفة القيمة، التي يحوزها الخبراء والمتخصصون.
عن موقع الجزيرة.نت
أرسلت فى منوعات | Leave a Comment »
أرسلت فى أناشيد إسلامية | Leave a Comment »
رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتم
لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم

مفكرة الإسلام: المجازر الإسرائيلية المتكررة في حق أبناء فلسطين عامة وغزة على وجه الخصوص حري بها أن تثير اهتمام كل عربي ومسلم غيور على عروبته وإسلامه, فهي بالطبع ليست قضية شعب معزول يواجه آلة عسكرية موتورة, ولكنها كانت ومازالت قضية صراع تمتد جذوره إلى الأبعاد العقدية والدينية, راحت تختلط منذ زمن بالوضعيات السياسية المتقلبة داخل الكيان وخارجه لتفرز ذلك الوضع الممجوج.
ومن هذه الرؤية بشقيها العقدي والسياسي يمكن فهم وضعيات الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة وتصعيدها لآلة الدمار والقتل في غزة على وجهها الصحيح دون غبش تتوارى من ورائه جذور المعركة وحقيقة الصراع وهويته, ويظهر في ذات الوقت الأبعاد السياسية والعسكرية الدافعة لمثل هذا التصعيد
القتل وسفك الدماء.. عقيدة اليهود:
فعلى الجانب العقدي والديني فان القتل على الهوية الدينية والعرقية هو سمت أصيل في عقيدة اليهود اليوم وموروثاتهم التي تلقفوها من سلفهم الغابر, حبًا وعشقًا في سفك الدماء والفساد في الأرض, فمن يتتبع تاريخ اليهود قريبه وبعيده سيستفزه هذا الحقد الأسود الدفين على الحياة وعلى الحضارة كعقيدة راسخة لدى هذه الطائفة, وسيجد من الوقائع الماثلات ما يؤكد استمرارية عقده السعي للفساد في الأرض والإيغال في سفك الدماء الطاهرة
وهذا الوصف الذي أشبعت به نفسيه اليهود وعقيدتهم, هو مجال الافتخار والنشوة بينهم, حتى نجده سافرًا في ذلك الكتاب المنسوب إليهم والموسوم ببرتوكولات حكماء صهيون حيث يقول أوسكار ليفي: “نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومحركي الفتن فيه وجلاديه”.. وسواء صح ذلك النقل أم لا, فإن الواقع يصدقه على كل حال.
ومن قبل حكى القرآن عن تلك النفسية الشاذة المعوجة التي لا تعرف من الحب إلا محبة الشر ولا من الأعمال إلا الفساد ولا من وجودها هدفا إلا سفك الدماء, قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة:204 ,205]
فما يقع من مجازر في الأرض المحتلة لا ينبغي فصمه عن هذا الواقع النفسي والعقدي, فحبهم الفساد وسفك الدماء لا يعادله شيء إلا حبهم الحياة الدنيا.. فهو غرس متأصل في تلك النفسية.. نفسية اليهود الذين طغت عليهم شقوتهم قبل فسفكوا دماء الأنبياء والمرسلين, ولن يعرفوا الآن ورعًا ولا زهدًا في الفساد يدعوهم لحقن دماء أبناء غزة والضفة وغيرهما ما لم يكن هناك رادع يلجم هذا الاعوجاج والتعطش للدماء الزكية الطاهرة ويردها عن غيها وشرها المستطير.
الأبعاد العسكرية للعدوان المتصاعد على غزة
أما من الناحية العسكرية فان القيادة العسكرية الإسرائيلية تتهيب الدخول البري والالتحام المباشر مع بواسل المقاومة في قطاع غزة بعد سيطرة حركة حماس, في يونيو من العام الماضي وتخشى من مفاجآت غير سارة توقعها في مأزق جديد وهي مازالت بعد تتخبط من جراء الهزات التي أحدثتها مواجهاتها الأخيرة في لبنان في صيف 2006, والتي أظهرت القدرة العسكرية الإسرائيلية بوضعية هشة ودون رتوش ومسوحات البطولة الزائفة والقوة التي لا تعرف معنى القهر والهزيمة وأزاحت عنها ما تراكم في الذاكرة العربية من خيالات على مدار التاريخ.
فالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرك قبل غيرها أن وضع غزة بات اشد بأسًا وقوة وأنها أبدًا لن تكون معركة من طرف واحد تدخل فيها متى أرادت وتنسحب منها متى شاءت, ولكنها حتمًا ستتألم وتذوق مرارة الموت, ولن تخرج سالمة ولا غانمة إلا بجراح جديدة تزيد من تهاويها وسقوطها وفقدان الثقة الجماهيرية في قدرتها مجددًا.
وقد نقل المعلق العسكري للقناة الإسرائيلية العاشرة إيلون بن ديفد هذه المخوف عن مصدر عسكري كبير, مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترجئ العملية البرية الواسعة لعدة أسباب، منها ما يرتبط بالاعتبارات العسكرية الميدانية, وبتقرير لجنة التحقيق في حرب لبنان الوشيك.
وإزاء هذا التخوف تغيرت الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية من حرب مواجهة مفتوحة غير مضمونة العواقب واجتياح بري مسكون بالمخاوف والمحاذير إلى حرب استنزاف طويلة من خلال الطائرات الحربية والصواريخ الموجهة لتفادي أيه خسائر بشرية في صفوف الجيش, واستنزاف طاقة حركات المقاومة في مواجهات يومية تعوقها عن التخطيط والاسترسال في الاستعداد للمواجهة وتقليص بنيتها البشرية إلى الحد الأدنى.
وتأتي تلك الحملة كذلك في جانب عرضي منها لامتصاص صدمة الغضب التي يشعر بها المستوطنون خاصة في سديروت التي تتلقى قبل غيرها صواريخ القسام والتي فشل الجيش في التصدي لها حتى اللحظة, وهو ما دفع المعلق العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية رون بن يشاي لاعتبار الهجوم الدموي على غزة انعكاسًا لضغوط تمارسها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على المستوى السياسي لتحسين وضعيتها وصورتها عند المستوطنين, خاصة وأن وزير الحرب باراك يعد نفسه ليكون الخليفة المنتظر لأولمرت.
الأبعاد السياسية للعدوان الإسرائيلي على غزة
أما من الناحية السياسية فثمة أهداف من وراء ذلك التصعيد تكمن في رغبة رئيس الوزراء إيهود أولمرت في الاحتفاظ بتحالفه الهش ومحاولة تثبيت الفارين من مركبته الغارقة وفي مقدمتهم ما يسمى باتجاهات اليمن الصهيوني داخل حكومته التي تتهمه بالتردد في حسم الموقف من غزة والمضي في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
فقد سبق ولوح أفيغدور ليبرمان رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” بالرحيل اعتراضًا على توجهات أولمرت وتردده في حسم المعركة مع غزة, ولكن لم يشفع التصعيد في إثنائه عن عزمه, ورحل بالفعل عن تحالف أولمرت المتداعي, وخسر بذلك أحد عشر عضوًا بالبرلمان الإسرائيلي “الكنيست”, وهو ما يعنى انخفاض عدد نواب كتلة الائتلاف التي يتزعهما إلى سبعة وستين عضوًا.
ورغم أنه ما زال يتمتع بأغلبية كافية في الكنيست إلا أن هذا الانسحاب يقلص قدرته على المناورة; كما أن هذا الانسحاب قد يعني اضطرار حكومته إلى إجراء انتخاب مبكرة, وهو ما يتحاشاه أولمرت في ظل شعبيته المتهاوية, ووجود منافسه قوية من باراك.
ولا يمكن فصل الرغبة الإسرائيلية التي تصادف قبولاً من السلطة الفلسطينية في زيادة الضغوط على حركة حماس بعدما فشل الحصار في النيل من الحركة ومن عزمها على التمسك بثوابت القضية الفلسطينية التي تراهن عليها السلطة الفلسطينية في مفاوضاتها العبثية عما يحدث حاليًا في غزة.
فقد توقعت “إسرائيل” ومعها بعض القوى الفلسطينية المعارضة لمنهج المقاومة أن حماس لن تصمد أمام الحصار المضروب على القطاع بضعة أشهر وسينهار الأمر داخليًا وتجد الحركة نفسها بعد ذلك في مأزق سياسي وعسكري, ولما فشلت تلك التوقعات والأحلام كان لابد من استغلال التصعيد العسكري على نطاق واسع لزيادة الضغوط على الحركة لجرها إلى تسليم القطاع ليتسنى للسلطة القيام بالشق الأمني من خارطة الطريق والذي يقضي باجتثاث حركات المقاومة ووقف نموها وهو ما تسارعت وتيرته في الضفة بينما نجت منه إلى الآن غزة البعيدة عن قبضة السلطة الفلسطينية.
وأخيرًا نقول: نعم بكت غزة ليلة المجزرة الإسرائيلية ببكاء محمود الزهار الذي فقد ابنه الثاني في خضم المعركة مع اليهود, ومثله بكي كل من فقد ولدًا أو أبًا أو أخًا, ولكنها أبدًا لم تكن دموع الانكسار والانحسار.. ولكنها دموع توقد مشاعل الكفاح الذي لا ينثني ولا يعرف الوقفات ولا التراجعات وفي نورها تمضى القافلة المجاهدة لا تلوي على شيء إلا تحرير الأرض واسترداد العرض, ولن يلوح الفجر إلا من رحم الدجى.
عن موقع مفكرة الإسلام
أرسلت فى فلسطين الجريحة | Leave a Comment »
أرسلت فى أناشيد إسلامية | Leave a Comment »
الزائرة الفاتنة !! …
لم أدرك حين كنت أدرس في مدارس التعليم العام أن ألواقع الذي نعيشه غير المنهج الذي ندرسه، فقد درست وتعلمت بل كنتُ متفوقة في دراستي.. تعلمت وأدركت عظمة الخالق عز وجل وكيفية إخلاص العبادة لله وحده، والإيمان بالقضاء والقدر بل والرضا بما قدرَّه الله تعالى..
مرت السنون وتزوجتُ رجلاً عشتُ معه سنين جميلة، أنجبت فيها ابنتي الأولى ثم الثانية والثالثة تباعاً، ففي كل عام تستقبل الأسرة مولودة وكنت خلالها أرقب في عيني زوجي رغبته الملحَّة في إنجاب ذكر يحمل اسمه، وكأن الاسم لابد أن يحمله آخر غيرك!!
تغير زوجي وبدأ يتعامل معي بأسلوب ينقصه الحب والاحترام عندما أنجبتُ ابنتي الرابعة، وكانت آية في الجمال! كبرت فكانت صورتها تحكي كل معاني البراءة والطهر..
في العام الرابع عشر لزواجنا حملت للمرة الثامنة وابنتي السابعة لم تبلغ شهرها الثالث بعد! وعصفت بي أمراضٌ كثيرة كان الضغط والسكر أبرزها عدا هشاشة العظام التي زارتني باكراً وعمري لم يتجاوز أربعاً وثلاثين سنة، وعدا عن كون رحلة الحمل هذه وهناً على وهن فقد تحولت لرحله عذاب نفسي وتهديد دائم من زوجي الذي ازداد جبروتاً وغلظة في التعامل معي ومع بناتي السبع على الرغم من أن الله قد أنعم عليه بنعمة الصحة والمال إلا أنه يضيّق الخناق علينا! وبرغم كوني امرأة عاملة وأصرف مرتبي كاملاً على بناتي وبيتي إلا أننا نوشك أن نُعَدّ من الفقراء!!
ثقُل الحمل في الأشهر الأخيرة وصاحبته الأمراض فسقطت بعض أسناني وأصابها التسوس من جراء نقص الكالسيوم الذي استهلكته خلال الحمل المتواصل لعدة سنوات، كما ضعف نظري كثيراً، وتحول لون شعري إلى اللون الرمادي كحياتي! بل هو أفتح منها قليلاً!! لم أعترض قط على ما وهبني الله من البنات، فقد كنت أمارس حياتي كأم وصديقة لبناتي! بل إنني كثيراً ما أحمد الله على ما وهبني من نعمة الإنجاب أولاً ثم ممارسة الأمومة ثانياً، وتبقى ثالثاً ورابعاً المتعة التي أجدها في الحديث معهن حين ينقلن لي أخبار المدرسة وأحاديث صديقاتهن ومداعباتهن لمعلماتهن فقد وهبهن الله خفة في الدم وجمالاً في الروح!
وما كنت لدينا حين نتحلق ونضع القهوة والحلا مساءً ونجتمع سوياً لا يقطع حديثنا إلا صراخ إحدى الصغيرات وقد أغلقت أختها دونها باباً أو تشاجرت معها بسبب لعبة!! وان كان الناس يؤلفون ويروون الطرف والنكت فنحن نعايشها يومياً!
تستطيع حينما ترى حياتنا أن تنعتها بالانبساط ولكنك أبداً لن تصفنا بالسعداء! فنحن وإن كنا (أنا والبنات) في حالة سرور إلا أنه ما أن يحضر (السيد) إلا وتجد البنات يتقافزن متفرقات هلعات فهو على الدوام عابس مكفهر متبرم ناقم.. عجباً.. كيف ينقم على نعمة؟!
اقترب موعد الولادة، وبدأ التوتر يظهر في أجواء الأسرة.. شعرت البنات بناقوس الخطر يدق في أركان بيتنا من جراء تهديد والدهنّ لي بالطلاق تارة وبالزواج من ثانية تارة أخرى، بل وتعدى الأمر إلى التهديد بالطرد من المنزل إن أنجبت بنتاً!! وعاشت البنات في قلقٍ ونقلن معاناتهن لصديقاتهن في المدرسة وامتد ذلك القلق لأسرهن إشفاقاً على وضعنا!!
وحين حلّت الامتحانات.. كنت في الأيام الأخيرة من الحمل و.. أخيراً وضعت..
وضعتها أنثى.. الثامنة، جميلة، بل فاتنة.. سليمة من العاهات.. وحين علم زوجي بذلك لم يتمالك نفسه فخرج من المستشفى غاضباً ساخطاً وترك بناته في مدارسهن ينتظرنه للعودة للمنزل بعد انتهاء الامتحان، وتركني أعانى آلام الوضع والحيرة..
وأخيراً عادت البنات بصحبة إحدى المعلمات، بينما أنا في المستشفى أرقب عودته لتسجيل الصغيرة وإثبات ولادتها حيث لا توجد معي أوراق رسمية! ورجع زوجي بعد يومين وأعادني إلى منزلي بعد إنهاء الإجراءات، وكان يشتم ويسب، وكنت أصبر وأحتسب!
عدت إلى منزلي فأورقت أغصان البنات واستأنفن المذاكرة فكلهن متفوقات دراسياً ولكن القلق أخذ يساورني على مستقبلهن، إلا أنني عدت إلى المنهج الرباني مؤمنة بالقضاء والقدر، والرضا به..
تستكمل السيدة الصابرة حديثها وتقول: (لم يكن وجود طفل صغير في المنزل شيئاً مستغرباً فنحن ما نكاد نودع السنة الأولى من حياته إلا ونستقبل طفلاً آخر! لم نصل بالطبع إلى تكوين فريق كفريق كرة القدم فلا زلنا بحاجة لمدافع أو أكثر.. أما المهاجم فمتواجد طوال الوقت يسجل أهدافاً موجعة على فريقه!! ومرت السنون وكبرت (سلوى) المسخوط عليها!!
فصارت تستقبل والدها.. ترفع شماغه عن رأسه.. تداعبه.. تقبَّل يده، ولكنه يقابل ذلك اللطف بجفاء وغلظة، وكثيراً ما يعنفها، ويتمتم
بكلماتٍ ساخطة ومكررة: (الله لا يكثركن عند الصديق)!! وإن كان من المعتاد أن يكون الأب الذي لديه بنات أكثر لطفاً وحناناً ممن لديه ذكور إلا أن هذا الأب لم يستشعر الأجر لمن يعيل ابنتين فكيف بثمان؟! ولم يستمتع قط بهذا الجو الأسري الآسر وبلطف بناته وحنانهن! ولم يُقدَّر كونه أباً ومسؤولاً عن أسرته حين أحال حياة الأسرة إلى قلقٍ وتوتر، عدا اضطهاد زوجته بالتهكم بلفظ (أم البنات) وكأنها وصمة عار!! ومع ذلك كنا نقنع أنفسنا بأن حياتنا ممتعة.. جميلة!!
وجود (سلوى) في منزلنا أضفى على حياتنا الهدوء النسبي والدعة، فقد كبرت البنات واستكملن دراستهن في تخصصات مختلفة.. أما (سلوى) ففي الصف الثالث الثانوي، وهي الصغرى حيث لم أنجب بعدها لأن زوجي كف عن المطالبة! بعد أن اعترته أمراض مختلفة فلم يعد يفكر بإنجاب المزيد! فضلاً عن أن صحتي لا تسعفني لمواصلة الإنجاب. ولم ينفذ زوجي تهديداته وانغمس في العمل التجاري وجمع الأموال!!
وقلّت حدته وأصبح هادئاً بعد أن تكالبت عليه الأسقام، وأصيب بمرض يستدعي نقل مادة من النخاع الشوكي حيث توقف عن الحركة تماماً، وكثرت مراجعاته للمستشفى فتقاعدتُ عن العمل لأصحبه عند كل مراجعة. واستدعى الأمر التبرع له من أحد أقاربه فذهبنا جميعاً للمستشفى لعمل اختبار لمعرفة مدى ملائمة السائل لجسمه..
وكانت.. (سلوى) هي التي أثبتت الاختبارات والتحاليل مطابقتها تماماً للمطلوب!! وخضعت لعملية نقل جزء من النخاع لإنقاذ والدها..
باقٍ من الحزن أضعاف الـذي ذهبـا *** لا الجوع دهرٌ ولا كلّ الفصول صبا!!
وحيث لم تكن (سلوى) من أهل الدنيا.. فقد فارقت الحياة بعد إجراء العملية!!
غادرت الدنيا، بصراعاتها، وآلامها، وقلقها..
تركتها لنا ورحلت.. بعد أن أودعت في كبدي وسماً من الألم لا ينمحي.. وفي قلبي جرحاً لا يندمل.. وفي عيني دمعة متجمدة!! حين كنت أراها بين أخواتها تتفجر نشاطاً وحركة، وتضج حيوية وإقبالاً على الدنيا بجمالها الأخّاذ وذكائها الوقّاد عدا عن تفوقها الدراسي وقدرتها على التعامل الرائع مع والدها ومعي ومع الناس.. حين كنت أرقبها وهي كذلك ينقبض قلبي.. ويراودني إحساس قديم لا يكذب!! بل يتجدد!!.. كنت أدرك أنها ليست الثامنة بل.. الزائرة!!
جاءت.. لتوقف تيار الألم، وتزرع الأمل، وتلون حياتي بالتفاؤل..
جاءت.. وكأن قدومها هبة من الله لوالدها لتستمر به الحياة.. وهو (الساخط) على مجيئها.
جاءت.. لتمسح شقاء السنين..
ورحلت.. لتجعلني أعاني لوحدي الشقاء والبؤس بدونها!!
جاءت (سلوى) لحكمة..
ورحلت لعبرة!
منقول عن موقع صيد الفوائد

أرسلت فى أدب | Leave a Comment »
عشر همسات للنساء
إلى حفيدات أسماء في العفة و الطهر و النقاء .. إلى السائرات على درب عائشة و حفصة و سمية .. إلى الطاهرات النقيات التقيات العفيفات ..
إلى المغرورات بزخارف الغرب و الشرق الزائفة .. إلى المبهورات بحضارة المتخلفين .. إلى كل من عصت ربها و شقَّت ستور خدرها فخرجت من بيتها كاسية عارية مائلة مميلة فاتنة مفتونة أُطلِق صيحة التحذير و صرخة النذير ..
الهمسة الأولى : أيتها الأخت المؤمنة .. يا من أنعم الله عليكِ بصحة البدن .. يا من أكرمكِ الله بنعمة الإسلام .. احمدي الله سبحانه واشكريه .. وتقرَّبي إليه وأطيعيه .. فإن طاعته فيها سعادة الدنيا والآخرة .. والقرب منه منوطٌ بعزَّ الآخرة والأولى .. قال تعالى : ( ومن يُطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) .
الهمسة الثانية : حافظي على حجابكِ وعفافِك .. فالحجاب طهارةٌ وعفٌة ونقاء .. قال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنَّ من جلابيبهنَّ ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذَيْن ) ..
نعم .. إنه زينة وعلامة للمرأة الطاهرة الشريفة .. كيف لا ؟ وهو دليل حيائها .. وعلامة نقائها .. وهو صيانةٌ لها من شياطين الإنس والجن .. فاحرصي على حجابكِ – رحِمكِ الله – فإنه سرُّ سعادتكِ .
الهمسة الثالثة : احذري دعاة التبرج والسفور .. فإنهم يريدون الشرَّ لك َ .. وكوني سداً متيناً أمام أفكارهم .. وحصناً منيعاً أمام شهواتهم .. نعم يا أختاه .. لقد أرَّقهم وأقضَّ مضاجعهم حياؤكِ وعفَّتُكِ .. فأرادوا أن يُلحِقونكِ بركب الفاجرات الغربيات .. من أجل قضاء شهواتهم .. وتحقيق رغباتهم .. فاحذريهم .. إني لكِ من الناصحين ..
الهمسة الرابعة : صوني لسانَكِ عن الغيبة والنميمة .. فإنهما يمحقان الحسنات .. ويأكلان أجور الطاعات .. قال تعالى : ( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه ) .
ثم اجتنبي تلك المجالس التي يحصل فيها مثل هذه المعاصي والآثام .. وأكثري من ذكر الله وقراءة القرآن .. فإنهما من أسباب النجاة من هذه الأمور ..
الهمسة الخامسة : احرصي – رعاكِ الله – على التفقُّه في أحكام دينِك .. وأمورِ عقيدتِك .. وأوصيك بقراءة الكتب النافعة .. والوصايا الجامعة .. من كتب علمائنا ودعاتنا .. كما لا تنسَيْ حضور مجالس الذكر والعلم .. فإنها من أسباب تحصيل ذلك ..
وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة ) .
الهمسة السادسة : أيتها المؤمنة .. لا زال التاريخ يذكر لنا سِيَر العظماء من النساء .. اللائي ضحّين بجهدهنَّ ووقتهنَّ .. فربّين العظماء والأبطال .. وساهمن في إعداد نماذج مشرقة .. تحدَّث عنها العالَم .. وصَفَّق لها التاريخ .. وقديماً قالوا : وراء كلَّ تربية عظيمة امرأة عظيمة ..
فهل ستكونين ممن نقشت اسمها في جدار الزمن .. ورسمت فعلها في لوحة التاريخ .. وذلك بإنتاج جيلٍ متميِّزٍ فريد .. تغرسين فيه حبَّ دينه وأمته .. وتزرعين فيه روح الفداء .. فيُثمرُ عقيدة التضحية ..
فهيا يا أختاه .. فإن الجهد لن يضيع .. والعمل لن يبور .. ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
الهمسة السابعة : أيتها الكريمة .. احرصي على كثرة النوافل .. وداومي على البذل والإنفاق .. وكوني من السبَّاقات .. إلى جنةٍ عرضها الأرض والسماوات .. قال تعالى : ( وسابقوا إلى مغفرةٍ من ربكم ) .. وقال : ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) ..
فهيا يا أختاه .. فالميدان فسيح .. والطريق طويل .. فتزودي بزاد الإيمان .. وتسلحي بسلاح الطاعة .. والموعد الجنة ..
الهمسة الثامنة : أيتها الفاضلة .. هل سمعتِ بقصة أم صالح ؟
إنها امرأةٌ عجوز .. سمعت عن فضل الدعوة إلى الله تعالى وعظيم ثوابها .. فخرجت مع أولادها إلى قرية من القرى .. لتعليم النساء ونصحهنَّ وتوجيههنَّ .. فلله درُّها .. وأين اللواتي يقتدين بفعلها ؟
قال تعالى : ( ولتكن منكم أمةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) .. فهل ستخضعين لهذا النداء الرباني العظيم .. وهل هل ستنقادين لهذا التوجيه الإلهي الجليل ؟ أرجو ذلك ..
الهمسة التاسعة : أيتها المؤمنة .. لا زال الكثير من النساء يتشوقن إلى من يشاطرهنَّ همومهنَّ .. ويناصفهنَّ أحزانهنَّ وآلامهنَّ .. فهم بحاجةٍ إلى الصالحات أمثالِك .. فبادري رعاكِ الله بالقرب من أخواتك .. وكوني عوناً لهم على الطاعة ..
بل كوني مرشدة لهم إلى الخير والفلاح .. فأنتِ أهلٌ لذلك – إن شاء الله – وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حُمُر النعم ) .
الهمسة العاشرة : أوصيكِ بالقراءة في سِيَر من سلف من النساء الصالحات .. اللاتي ضربن نموذجاً رائعاً في القدوة الحسنة .. والمثال النادر .. والنوع الفريد .. حقاً إن في سيَر تلك النساء عبراً ودروس .. ودرراً وجواهر ..
ولولا ضيق المكان .. لذكرتُ لكِ نماذج مضيئة .. وصوراً مشرقة .. من أخبارهم وآثارهم .. ولعلي أن أفرد ذلك في موضوع لاحق – بإذن الله – .. ولكني أحيلكِ إلى كتب السِّيَر .. ففيها الشيء الكثير ..
والله يتولاكِ .. ويُسعدكِ ويرعاكِ ..


منقول عن موقع صيد الفوائد
أرسلت فى ركن الأخت المسلمة | Leave a Comment »

بسم الله أفتتح هذه المدونة المتواضعة
آمل أن تلقوا بين طياتها ما يسركم و يفيدكم
و أن تجد صدى طيبا لدى كل زائريها
و بالله التوفيق
أرسلت فى Non classé | 2 تعليقات »


